17:22 | 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف
نائب رئيس التحرير
السيد زيتون

“أردوغان” وحلم الوصول للخلافة العثمانية

الأحد 20-09-2020 12:41 م
“أردوغان” وحلم الوصول للخلافة العثمانية

هو “رجب طيب اردوغان” ولد في 26 فبراير1954م في اسطنبول، أمضى طفولته فى فى محافظة “ريزة” على البحر الأسود وفى عمرالثالثة عشر عاد مره أخرى ليستكمل حياته فى اسطنبول،نشأ “أردوغان” فى أسرة فقيرة معدمة والتحق بمدارس “امام خطيب” الاسلامية الدينية ، ثم تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم الادارية فى جامعة “مرمرة”.

بدأ “أردوغان” فى ممارسة العمل السياسى الا أنه اتهم بالتحريض على الكراهية الدينية عام 1998م، هذه القضية التى تسببت فى سجنه ومنعه من ممارسة العمل العام لدى الجهات الرسمية التركية،وعلى الرغم من صدى تلك القضية فى المجتمع السياسى الا أنه استطاع أن يستكمل مشواره السياسى وقام بانشاء “حزب العدالة والتنمية” عام 2001م.

وقد كان “أردوغان” حريص كل الحرص على ابعاد أى شبهه تعيقه عن مواصلة عمله السياسى ، حيث أعلن فى بداية رئاسته ل”حزب العدالة والتنمية” أن من المبادئ الأساسية التى سيرتكز عليها الحزب ، هى اقامة مجتمع متحضر معاصر فى اطار قيم الدين الاسلامى التى يؤمن بها 99% من الشعب التركى .

وفى عام 2002م خاض “حزب العدالة والتنمية” الانتخابات التشريعية وفاز بأغلبية ساحقة الا أن تبعات سجن “أردوغان” لم تمكنه من رئاسة الحكومة ، الا أنه استطاع تخطى تلك المشكلة وتولى رئاسة الحكومة بعد اسقاط الحكم عنه فى مارس 2003م.

اتسمت بداية حقبة “أردوغان”بالعديد من الايجابيات ،فقد عمل على استقرار المجتمع التركى ، ودفع عجلة التنمية فى المجالات الاقتصادية خاصة بعد انتهاء الأزمة المالية عام2001م ، حيث أنه اهتم بالبنية التحتية فقد قام بانشاء الطرق والمطارات ، كما اهتم ببناء شبكة من القطارات فائقة السرعة ، كما أنه قام باحراز تقدما ملحوظا فى المفاوضات الخاصة بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبى .

الا أن دوام الحال من المحال، حيث اتهمت حكومة “أردوغان” بالفساد ومحاولات تقييد الحريات والسيطرة على كافة قطاعات الدولة بفرض السيطرة على الصحف ووسائل التواصل الاجتماعى، وعلى الرغم من الاتهامات الموجهه ل “أردوغان” بالانحراف الاستبدادى والاسلامى الا أنه استطاع قمع هذه الاحتجاجات وتولى رئاسة البلاد فى 2014م.

كان لسياسة “أردوغان”دور أساسى فى زيادة قائمة الدول الناقمة على تركيا ، حيث ادت العديد من تصريحاته الى خلق مزيد من الخلافات الدبلوماسية بين تركيا وكثير من دول العالم ، وجدير بالذكر أن دعم “أردوغان” جماعة الاخوان الارهابية واحتضان بلاده للعديد من أعضاء التنظيم دورا كبيرا فى جعل “انقره” منعزلة اقليميا عن باقى مدن العالم .

ومما لاشك فيه أن اعتلاء “أردوغان” بلواء الدين الاسلامى ، ما هو الا ستار يخفى وراءه رغبته فى أن يجعل من نفسه خليفة للمسلمين واعادة الخلافة العثمانية مره اخرى ، وجعل تركيا دولة الخلافة الأولى فى العالم ، وقد بات ذلك واضحا بعد العديد من الاجراءات والتصريحات التى جاءت على لسان “أردوغان”، وقد ساهمت حركات “الربيع العربى” التى اجتاحت العديد من الدول العربية فى زيادة طموحات “أردوغان” لاستكمال وتنفيذ مخططه الاستعمارى الذى يريد من خلاله نهب ثروات البلاد ووضع يده على آبار البترول معتمدا فى ذلك على مجموعة واهنة من الخرائط المذيفة التى تدعم أكاذيبه وتلاعبه بالتاريخ، الا أن سياسته باءت بالفشل وذلك بسبب الصورة التاريخية التى انطبعت فى الأذهان ، والتى كانت ترى من تركيا العدو التاريخى الذى كان يريد استعمار بلاده فى الماضى ، كما أن لانهيار جماعة الاخوان الارهابية فى مصر دور كبير فى زعزعة مخطط “أردوغان” الاستعمارى حيث أصبحت فكرة الخلافة العثمانية دربا من الخيال .

كما أن لسياسات “أردوغان” الخارجية ومحاولاته لاضفاء السمات الغربية على بلاده ، ومحاولات التشبه بالغرب فى العديد من أنماط حياتهم ، جعلت من تركيا بلدا بلا هوية ، فهى لا تستطيع مجاراة الغرب فى أنماطهم ولا تستطيع التمسك بالقيم والعادات العربية الاصيلة ، ومن الأقوال المأثورة التى تدل على تخبط المحتمع التركى سطر رائع من كتاب الدكتور “جاغايتاى :-

“من الشرق تبدو تركيا دولة غربية ، ومن الغرب تبدو دولة شرقية”

   ها هو “أردوغان” وها هو حلمه فى خلافة عثمانية جديدة ……….

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر